أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي

57

تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )

الحملات المتداركة « 1 » بصدق النية « 2 » في « 3 » الثبات ، إلى أن ألقت ذكاء « 4 » يمينها في كافر ، وقد انهزمت الجيوش وتفرقت تلك الجموع ، فحذّره فخر الدولة فضل المقام لتكاثر الأقبال « 5 » من كل وجه عليه ، وتوجه الأطماع من كل أوب إليه . فانقلب إذ ذاك يريد المعسكر ، فساخت « 6 » قوائم الفيل الذي كان حصن القلب في بعض تلك المخاضات ، وأعجله حرّ الأمر عن التوقف لإزعاجه « 7 » وإخراجه ، فتركه على حاله ، ونجا برأسه وترك المعسكر شاغرا بما فيه من الأموال المعدّدة ، والأسلحة المنضّدة ، والغلمان الحصارية ، والغلات المجموعة . ومضى على حاله إلى أن عاود نيسابور ، فدخلها ليلا ، وكتب إلى بخارى بخبر الوقعة « 8 » ، وما حدث من الرجعة . فعاد الجواب بتقوية الآمال ، وتمنية الرجال ، وتهيئة الأمداد والأموال . وطيّر الصاحب « 9 » كتبه في الأطراف بذكر الفتح على ما تنطق « 10 » به رسائله . وأنشدني البجلي « 11 » الشاعر لنفسه في مؤيد الدولة من قصيدة قوله : ما هال غيرك في هيجاء ملحمة * مذكورة آل سامان وسامانا

--> ( 1 ) وردت في ب : المتداركات . ( 2 ) وردت في ب : النيات . ( 3 ) وردت في الأصل : لا ، والتصحيح من ب . ( 4 ) اسم الشمس ، مشتق من ذكت النار تذكو . ابن منظور - لسان العرب ، مج 14 ، ص 287 ( ذكا ) . وكافر كناية عن الليل . والمقصود إن الشمس أخذت في الغروب . ( 5 ) وردت في الأصل بدون نقط ، والتصحيح من ب . ( 6 ) غاصت . ابن منظور - لسان العرب ، مج 3 ، ص 27 ( سوخ ) . ( 7 ) وردت في الأصل : ازعاجه ، والإضافة من ب . ( 8 ) وردت في الأصل : الواقعة ، والتصحيح من ب . ( 9 ) أبو القاسم إسماعيل بن عبّاد بن العباس الطالقاني ، يلقب بالصاحب لأنه كان يصحب أبا الفضل بن العميد . تولى الوزارة لعدد من الأمراء البويهيين ، ( ت 385 ه ) . عنه ، انظر : الثعالبي - يتيمة الدهر ، ص 225 ؛ ابن خلكان - وفيات الأعيان ، ج 1 ، ص 228 ؛ القوبائي - الإرشاد في أحوال الصاحب الكافي إسماعيل بن عباد . ( 10 ) وردت في الأصل : ينطق ، والتصحيح من ب . ( 11 ) أبو نصر عبد الله بن محمد البجلي الاستراباذي . الثعالبي - يتيمة الدهر ، ج 4 ، ص 55 .